الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

البرنامج المتكامل لإعداد المدرب المحترف TOT


جدة  - يبدأ يوم السبت 05/01/2013م
مدة عشرة أيام تدريبية /خمسة ساعات يوميا


محتويات البرنامج
مقدمة:
مما لاشك فيه أن عالم التدريب عالم ملئ بالأسرار.. تُرى ما هي أسرار المدربين والمحاضرين الأكثر فاعلية ونجاح ؟ وكيف يمكن لهؤلاء الراغبين في أن - يكونوا مدربين محترفين-...يصلوا لغايتهم ؟.. وكيف يمكن للمدرب أن يذيب الجليد ويشعل الحماس؟.. وكيف يبدأ جلسته الأولى؟.. وكيف يتعامل مع النوعيات الصعبة من المتدربين؟ ..وكيف يحافظ على استمرارية اهتماماتهم؟.. وكيف يستخدم جميع الأدوات والوسائل لتنشيط المتدربين؟.. وكيف يحرك و يتحرك على مسرح الحدث... وكيف.. وكيف.. وكيف..؟ إنها تساؤلات عديدة.. يختلط فيها الفضول بالرغبة في المعرفة.. وأخر التساؤلات بل وأهمها على الإطلاق كيف أكون مدرب محترف ؟.. بل كيف أكون كبير المدربين المحترفين ؟...
الهدف العام من البرنامج :
إعداد وتأهيل المدربين لاحتراف التدريب بشقيه العلمي والعملي. لكي يكونوا قادرين على تخطيط وتنفيذ وتقويم العملية التدريبية في الوطن العربي لتكون مخرجاتهم أكثر فاعليه  لتأهيل أجيال أخرى قادمة تقود المسيرة .

الأهداف التفصيلية للبرنامج  :
1.      تهيئة مناخ التدريب الفعال من خلال التأكد من توافر مقومات نجاح التدريب.
2.    التعامل الفعال مع المتدربين بما يضمن تحقيق متطلبات تعليم الكبار.
3.    تنمية الذات. بحيث يحقق قائمة شروط المدرب .
4.    الاتصال الفعال بالمتدربين وإثارة اهتمامهم من خلال تحليل ردود فعل الاتصالات والعلاقات التبادلية.
5.    تصميم وإعداد المادة التدريبية بحيث تكون في شكل حقائب تدريبية.
6.    اختيار واستخدام أساليب التدريب بالتركيز على مدخل الخبرة المباشرة.
7.    استخدام معينات التدريب الملائمة بحيث تكون مناسبة لأسلوب وموضوع التدريب
8.    استخدام مهارات العرض والتقديم الفعال بحيث يتم تطبيق فنون الإلقاء على أعلى مستوى
9.    تقييم المتدربين باستخدام الاختبارات المعيارية.
بماذا يتميز البرنامج؟ 
يمكن أن تحصل على هذا البرنامج من جهات عديدة، ولكننا نجـــزم انكج لن تجد عند غيرنا ما نقدمه لك خلال هذا البرنامج والمتمثل فيما يلي: 

vمدخل أساسي لمفهوم التدريب
ý  مفاهيم الاتصال
ý  التدريب والتعليم
ý  أنواع وأشكال التدريب
ý  نظريات التدريب والتعليم الحديثة
ý  فن الإلقاء
ý   إعداد الحقيبة التدريبية الجزء الأول .

vدورة حياة التدريب
ý  مراحل عملية التدريب
ý  خطوات عملية التدريب
ý  تصميم البرامج التدريبية
ý   إعداد الحقيبة التدريبية الجزء الثاني.

vمعينات التدريب
ý  استعراض مختلف أنواع المعينات التدريبية
ý  أجهزة العرض
ý  الجزء الثالث من إعداد الحقيبة التدريبية 

vأساليب التدريب وتخطيط وتنظيم التدريب
ý  أساليب التدريب
ý  تصنيفاتها المختلفة
ý  كيفية تطبيقها
ý  إعداد الحقيبة التدريبية  الجزء الرابع.

vاختبارات وتقييم
ý  العائد من التدريب
ý  فوائد الاستثمار في التدريب
ý  إعداد الحقيبة التدريبية  الجزء الخامس.

يقدم البرنامج عدد من المدربين المحترفين:
المدرب الدولي د. مبارك بن محمد آل زنان
المدرب الدولي الأستاذ سعد المالكي
المدرب الدولي د. عبدالعزيز الزهراني


المزايا الممنوحة:
1-  يحصل المشارك على شهادة تطوير مهارات المدرب المحترف برقم إعتماد من المؤسسة العام للتدريب.
2-  يحصل المشارك على شهادة حضور دولية للخرائط الذهنية.
3-  يحصل المشارك على شهادة حضور دولية إعداد الحقائب التدريبية.
4-  يحصل المشارك على نسخة من المادة العلمية المقدمة في الــبـرنامج .
5-  تقديم الضيافة المميزة خلال الأيام التدريبية 
6- تزويد المشاركين بدورات و كتب على سيدي للفائدة و الاطلاع.
7-  شهادة مدرب محترف دولية برسوم رمزية ( اختياري )

                 رسوم الاشتراك : ستة ألاف ريال
خصم 10% لسداد الرسوم أو جزء منها قبل 15 يوما 
بالإضافة لخصم خاص جدا 15% للعشرة مقاعد الأولى

للاستفسار الاتصال:
حافظ حسن : 0509524727
ماما آمنة    : 0569060722
للمشاركة و التسجيل :
إملاء استمارة التسجيل و سلمها أو إرسالها للبريد


الرسائل الثلاثة والعشرون لتحفيزك أنت


الرسالة الاولى : تحمل المسؤولية
قد يلومك الآخرون عندما تتطور الأمور للأسوأ، لذا عليك تحمل المسؤولية الآن وأجعل الأحداث تسير بالطريقة التي تريد أن تسير بها، فعندما لا تتولى مسئولياتك، فانك بذلك تسلم زمام أمورك للآخرين، الذين لا يولون اهتمامك أية أهمية لأنهم لا يعرفونك حق المعرفة، وإذا كانوا يعرفونك فعلاً، فلماذا يتحتم عليهم أن يصنعوا لك ما لن تصنعة أنت لنفسك؟ اعرف اهتماماتك وإبدأ في التحرك.
فيجب تحمل المسؤولية تجاه كل شئ قمت به وكل شئ تجنبت القيام به، إن هذه هي الخطوة الأولى نحو تحقيق الحرية، إنك عندما تتولى مسئولية الآخرين، فإنك بذلك تقيد نموهم وتقدمهم، ربما يدينون لك بالامتنان، وكلما زاد حجم المسئولية التي تتحملها عنهم، فسوف يزداد امتعاضهم واستياؤهم.
تول مسؤولية كل شئ حدث أو ساعد على تشكيل شخصيتك سواءً كنت أنت من تسبب في حدوثه أم غيرك.
إنك مسئول عن معاناتك.
إنك مسئول عن العيش في سعادة دائمة.
إن المسئولية التي تقبلها لا تعد عبئا.
ربما لا تكون مسئولاً عما حدث لك، لكنك مسئول عن إحساسك تجاه هذا الأمر، وعن رد فعلك تجاهه.


الرسالة الثانية : لا تكن كسولاً

لا أحد منا يريد أن يعمل، كلنا نحب الكسل، خاصة عندما يكون العمل لحساب شخص آخر يوجهك نحو أهداف لا علاقة لها بمسيرة حياتك، فمن السهل أن تشعر بالكسل عندما لا تجد فيما تقوم به هدفاً.
إن المال سرعان ما يفقد قدرتة على تحفيزك تلك هي طبيعة المال، اقتفاء أثره يقودك للجنون، حتى لو ربحت أكبر الجوائز وأقيمها، فإنك بعد أن تفوز بأشياء رمزية عديمة المعنى تشعر بالغباء في بعض الأحيان عندما تكتشف أنك لازلت تدور في دوائر مفرغة، وتعمل على إسعاد الآخرين متجاهلاً نفسك.

إذاً ما المعنى الحقيقي لأي شيء إن لم يكن نابعاً من داخلك؟
إنك لا تشعر مطلقاً بالكسل عندما تعلم ما تحب، على الرغم من أنك في بعض الأحيان تخشى ذلك مما يدفعك إلى تجنب العمل الذي تحبه، إنك تخشى أداء العمل المناسب لك، لأنك لا تريد أن تكتشف حقائق غير سارة عن ذاتك، فأداؤك العمل المناسب لك يفصح عن ذاتك الحقيقية.

قد يظهرك شخصاً غير ذي كفاءة أو مقدرة كما تحب أن تكون، أو شخصاً غير موهوب سوف يلتزم العمل فقط لتحقيق النجاح، أو قد يظهرك شخصاً غير متميز ليس لديه شيء هام كي يقوله، أو قد يظهرك شخصاً غير مبدع لا يزال أمامه الكثير من مراحل النضج عليه أن يجتازها.
إلحق بالركب، فإذا خاطرت بأن تفعل ما هو مفروض عليك أن تفعله، فربما تكتشف الحقيقة المؤلمة أنك ليست جيداً بالدرجة التي طالما تمنيتها، ولكنك ستكشف أيضاً أنك لست سيئاً بالدرجة التي كنت تخشاها.

لقد بدأت حياتك منذ زمن طويل، فهل أنت على الطريق الصحيح ؟ هل تفعل ما تريد أن تفعلة في حياتك ؟ والآن لماذا كل هذا الكسل ؟

الرسالة الثالثة : ثق في نفسك
إن لم يكن لديك ثقة بذاتك، فستجد نفسك مجبراً على أن تثق في أي شخص من شأنه أن يعتني بك أو يمكنك أن تمضي في حياتك لدرجة ألا تعترف بأي قصور أو جوانب ضعف أو أخطاء من جانبك، وهناك بعض الناس إن لم يكن لديه ثقة مطلقة بأنفسهم لا يكون لديهم ثقة إطلاقاً، وفي الواقع إن الثقة المطلقة بالذات تعادل عدم الثقة على الإطلاق.

إنك بحاجة لأن تثق في نفسك لتحسن أداءك، لتكون لديك القدرة على العطاء، لتقبل الناس والأشياء، لتحب الآخرين، ولتتحرر من قيودك، إن إيمانك بذاتك هو أعظم قوة لديك.

إن إيمانك بذاتك هو أهم دعم سوف تحظى به، فإذا كان الجميع يؤمنون بك دونك أنت، فإنك لن تخوض المخاطرة اللازمة في سبيل إيجاد هدفك في الحياة، أو إنجاز عملك، أو إيجاد الحب الحقيقي.
إن ثقة الآخرين بك شئ هام، ولكن مهمتهم الوحيدة هي تذكيرك بأن تثق بنفسك، لأن ثقة الآخرين لا تعني شيئاً ما لم تكن واثقاً من نفسك.

قد تجد نفسك وحيداً في هذا الاتجاه، حتى لو نظرت خلفك للأيام الخوالي، تتذكر عندما وقف الناس إلى جانبك، وامتدحوك واستحثوك لتحقيق النصر .

قد تزداد صعوبة ثقتك بنفسك عندما لا تجد من حولك يولونك هذه الثقة، ولكن ثقتك بذاتك هي دائماً من صنعك أنت، إنها تصورك لأفضل ما فيك، قبولك لذاتك وحلمك، إنك لا زلت قادراًً على خلق هذه الثقة، فطالما فعلت ذلك، وطالما ستحتاج لفعل ذلك

إنك أفضل شاهد على خبراتك، إنك غالباً ما تكون الشاهد الوحيد على ذلك السر، سر تطويرك لذاتك وخبراتك الذي قد يُمكنك يوماً من تغيير العالم.

إن الذين يفعلون ذلك يؤمنون بأنفسهم برغم ما يواجهونه من صعاب.. لذلك كن على ثقة في عاطفتك.. كن على ثقة فيما وهبه الله لك.. على ثقة في هدفك حتى عندما لا يكون لديك هدف.

الرسالة الرابعة : إنك تستحق
إنك تستحق الأفضل، هذا حقيقي..
إنك تستحق الأفضل حتى لو كنت لا تعتقد ذلك..
ألا تعتقد أنك تستحق أن يعاملك الآخرون معاملة سيئة ؟ حسناً، هذا صحيح، إنك لا تستحق معاملة سيئة، ولكن الحقيقة المؤلمة أنك لا تستحق سوى ما تقبله لذاتك، فإن لم تكن تحب ما يحدث لك، فإن الأمر مرده إليك في أن تتقبل أو تفعل شيئاً تجاه ذلك..
لا تكن كثير الشكوى، إنك تستحق تماماً كل ما تجبرك نفسك على تحمله والتساهل معه..
لا تتوقع من الآخرين أن يغيروا ذواتهم..
إنك تستحق الأفضل..

الرسالة الخامسة : لا تجادل كثيراً
فلا جدوى من الجدال .
لقد شكّل الجميع أفكارهم .
فما هدفك من الصراخ للتعبير عن آرائك ؟
هل لتغير نظرة الناس لك ؟
إنك لا تستطيع إقناع الآخرين بأنك شخص رائع، بالطبع بإمكانك أن تحاول، ولكنك لن تجني من ذلك سوى إثارة أسئلة من شأنها أن تؤدي بك إلى إثارة شكوكك في ذاتك، فإذا كنت تعتقد أنك قد غيرت آراء الآخرين بصياحك في وجوههم، فإنك تخدع نفسك، إنك لم تفعل شيئاً سوى أنك استأسدت عليهم.
إن الترهيب يولد الاستياء .
علاوة على ذلك، فإنك لا تستطيع أن تجعل الجميع يحبونك.

الرسالة السادسة : إستمع للآخرين
إليك نصيحة رائعة: استمع للآخرين، هذا كل شيء .
إستمع.. فعندما يتحدث الآخرون، دعهم يعبرون عن أفكارهم، وأرائهم، ومشاعرهم، خاصة مشاعرهم، لا تكتف بمجرد منحهم فرصة كي يتحدثوا، بل استمع لما يقولون، وكن منتبهاً لهم، وحاول أن تفهم ما يقولونه.
إستمع.. ليس لزاماً عليك أن توافقهم في آرائهم، في الحقيقة إن اتفاقك أو عدم اتفاقك في الرأي مع الآخرين يجب أن يطرح جانباً وأن يبقى بعيداً عن النقطة الأساسية التي تتناولها، لا تعبر عن آرائك أو أحاسيسك بينما يتحدث شخص آخر عن أرائه ومشاعره، هل يسبب لك هذا الأمر أية مشكلة ؟ هل تشعر بحاجتك إلى التعبير عن أرائك أو أنك لابد أن تعبر عن مشاعرك وتجعلها بارزة للآخرين، فلن يسمعك أحد على أيه حال، ولن تنال سوى ضياع فرصتك في التحدث .
إستمع.. دون التربص لفرصة كي تتحدث أو تنقض على الشخص الآخر، أو تصحح أخطاءه، إن الحجج والمعلومات التي يأتي بها هذا الشخص الآخر لابد أنها مليئة بالمغالطات والأخطاء وكذلك أنت.
إستمع.. في صمت حقيقي، فذلك لن يقتلك، فقط استمع، إن الجميع يعتقدون أن المستمع الجيد شخص ذكي.

الرسالة السابعة : كن لبقاً في حديثك
لا ينبغي عليك قياس العالم بمقياس الكمال، فذلك أمر يبعث على الملل والإحباط، لأن الجميع سوف يرسبون في ذلك الاختبار.
حينما يخبرك شخص ما بأنك قد قمت بعمل جيد، فقط قل له "أشكرك" لا توضح له كيف أنك فشلت في الوصول إلى أهدافك، أو عندما يبدي شخص ما إعجابه بملابسك أو أدائك لا تقلل من شأنك، فأن ذلك ليس تواضعاً.
إن إقلالك من شأنك يجعلك في منزلة أعظم من منزلة الآخرين، فقد يظهرك ذلك كأنك صياد للمجاملات، ولكن الأهم من ذلك أنك تحقر من شأن الآخرين حينما تقول "ما الذي أمكنك بالفعل أن تعرف؟" إنك بذلك تقلل من شأن آرائهم وذلك ليس من اللباقة في أو الكياسة على الإطلاق.
كن لبقاً في الاعتراف بأنك مدين للآخرين، أنت لم تخترع العجلة، ومهما كان حجم تقديرك لما يستحقه عملك من ثناء، فإن هذا لا ينفي معاونة الآخرين لك.
لقد عاونك الآخرون على طول طريقك نحو النجاح حتى أولئك الذين تعتقد أنهم كانوا يعترضون، وهؤلاء على الأخص لابد أن تكون لبقاً معهم.

الرسالة الثامنة : يجب أن تخاطر
إن الشيء لا يحدث ما لم تتخذ خطوات للقيام به .
الحلم، الخطة، الدفاع عن طريق الانتصار، الحب الذي يداوي كل ألم، المناخ المنعش الذي تستطيع فيه أن تعيش في كسل بلا هموم، الشيء الجديد الذي تريد تأسيسه، التعليم، مجال العمل، المنزل، السفر، المكسب وكل المجد .
إن كل ما تريده، كل ما يقلق بذهنك من آمال تعتز بها يعتمد على خوضك للمخاطرة .
إن كل شيء يحتوي على مخاطرة، كل شيء!
لا شيء في هذا العالم ساكن، لذا ينبغي أن تخاطر طوال الوقت .
إنك تخاطر كي تنمو، وتنمو كي تظل شاباً، كي يكون لديك أمل، كي تكون مؤمناً بالعالم حالماً تصنعه بنفسك.
إن المخاطرة ليست بالعمل السهل، ولو كانت كذلك لم تكن لتصبح مخاطرة .

الرسالة التاسعة : قُل الحقيقة مهما تكن الظروف..
إن مصدر معظم مشاكلك هو عدم قولك الحقيقة .
إن الأكاذيب التي تتفوه بها، حتى ولو كانت لغرض الحفاظ على مشاعر الآخرين، دائماً ما تصبح عادة لديك، فلو أنك أخبرت الناس ببساطة بحقيقة ما تعنيه، لأصبحت في حال أفضل، وأكثر سعادة، ولتجنبت الوقوع في المواقف الاجتماعية السخيفة، سيعرف الآخرون مكانهم منك، ومن ثم يصبحون أكثر صراحة وصدقاً معك .

سوف يكفون عن توقع أن تدعى ما ليس بك، فلن يكونوا في حاجة لأن يختبروك لكي يكتشفوا نواياك، لن تكون في حاجة لخلف أعذارا لعدم فعل الأشياء التي لم تكن ترغب في فعلها، أو تقديم مبررات لتفضيلك عمل تلك الأشياء التي ترغب في فعلها، لأنهم جميعاً سوف يعرفون تلك الأشياء.

إن قولك الحقيقة وكونك ذاتك شيئان مترابطان على نحو لا يقبل الانفصام .

فالشخص القوي يقول ما يعني، أما الشخص الضعيف، فإنه يكذب كي يرضي الآخرين .

إن الشخص القوي يجعل الحقيقة مشكلة تتعلق بالآخرين، أما الشخص الضعيف، فإنه يُخفي الحقيقة داخله ويشكو من معاملته على نحو جائر.

الرسالة العاشرة : إهتم بشؤونك دائماً
إن الذين يتطفلون على شئون الآخرين ليس لديهم في حياتهم ما يشغلهم كثيراً .

ليس من شأنك أن تعرف من لديه علاقة عاطفية أو انهيار عصبي أو في حالة إفلاس، أو تم طلاقه .
ترى من يعتم بأمورك بينما أنت مهتم بأمور الآخرين ؟
إن ما يقوله أو يفعله الآخرون لا يعنيك في شيء ما لم تكن طرفاً مباشراً في الموضوع .

إن الذين لا يشعرون بالأمان دائماً ما ينظرون إلى ما يفعله الآخرون، إن مثل هؤلاء يتملكهم الخوف خشية أن يُلحق بهم، ويتملكهم خوف شديد من أي شخص،لدرجة أنهم يتوقفون عن التركيز على أهدافهم الخاصة.


الرسالة الحادية عشر : ألا تأخذ الأمور على محمل شخصي

إن الأنانية جزء من جوهر البشر، إنهم محاصرون في عالمهم الخاص، فهم لا يلحظون معاناتك أو يحتفلون بنجاحك.. لذا لا تأخذ الأمور على محمل شخصي .
إن عدم الاهتمام بالآخرين يبدو كأنه سنة العالم، وهذا ليس صحيحاً أو خاطئاً، جيد أو مشيناً، باختصار أنها طبيعة العالم .

فكر كيف كان سيبدو الحال إن لاحظ الناس كل خطأ ترتكبه، لو كان الحال كذلك، لكشفوا لك عن كل أخطائك، ولأربكوك بالاقتراحات، وأزعجوك بتطفلهم حينئذ، يصبح تقويم أخطائك والتقدم للأمام ضرباً من الصعب، لا تأخذ الأمور على محمل شخصي عندما يغضب منك شخص غريب عنك، افترض أن هذا الأمر ليس له أيه علاقة بشخصك، فقد يكون ذلك الشخص يحمل داخلة بعضاً من المشاعر المكبوتة قبل ظهورك في حياته بفترة طويلة .

لا تأخذ الأمر على محمل شخصي عندما يطرق رجال الضرائب بابك، أو عندما يشكو جارك من كلبك، أو تعطل مكابح سيارتك بعد إصلاحها مباشرة، أو يتوقف حاسبوك عن العمل وتفقد كثيراً من البيانات الموجودة عليه .

الرسالة الثانية عشر : إبحث عن الخير في الاخرين
إن هذا لا يعني أن تكون مصلحاً يدعو إلى الخير دون النظر إلى الواقع العملي بقدر ما يعني أن تكون فطناًُ، وكفئاً، ومنتجاً، إنه يعني أن تجعل حياتك أسهل .
عندما تبحث عن الخير في الآخرين، فإنهم يظهرونه لك .
عندما تقدر ما يستحقة الآخرون، فإنهم يرون أنه من السهل أن يكونوا أفضل ما لديهم .

عندما تقبل الآخرين، فإنهم لن يخشوا الرفض، وحينئذ يبدون جوانب القوة لديهم بدلاً من إخفاء جوانب الضعف ويتصرفون من منطلق الثقة وليس من منطلق الخوف .
وهناك آخرون بحاجة إلى شخص يلحظ المجتمع أنهم صالحون وذوو قيمة، إنهم يريدون شعوراً بالانتماء إلى المجتمع، بحاجة لأن يراهم الآخرون كأناس متميزين، إنهم بحاجة لمن يفهمهم ويؤمن بهم .

إن البحث عن الخير هو ذلك الإيمان الذي يحتاجونه .
إبحث عن الخير في الآخرين، خاصة في هؤلاء ممن كانوا يثيرون المشاكل، أو يرتكبون أخطاءً، أو خاضعين لاختبار صارم، لا تتجاهل مشكلاتهم، بل إستمر في تشجيع عنصر الخير لديهم .


الرسالة الثالثة عشر : لا تشكو

فلا أحد يريد أن يسمع ذلك، فعندما تشكو، فإن كل ما تفعله هو إثارة غضب الآخرين .
إن الشكوى دائماً مؤلمة لأنها تضيف مزيداً من الضغوط على موقف متأزم بالفعل .
إن هناك من لديهم رد فعل شجاع تجاه شكواك إنهم تثير أعصابهم، ويودون لو يسكتونك ويلقون بك بعيداً.
إن الشاكين مثلهم مثل السافرين الذي يتساءلون من حين لآخر كالأطفال " ألم نصل بعد ؟" إنهم يثيرون غضب الآخرين بزيادة الضغط والإحباط، وبخلق استياء يثير التشتت، والذي من شأنه أن يتدخل مع الإنتاجية، ولا عجب في أن تجعلك الشكوى تبدو غير مقبول وتدمر مصداقيتك .

الرسالة الرابعة عشر : إتجاهك في الحياة
إن تجاهك في الحياة يحدد شكل عالمك .
عندما تخيف الآخرين، فإنك بذلك تعيش في عالم مخيف .
عندما تكوم حزيناً، فإنك تجلب للآخرين إحساس باليأس .
عندما تعبر عن دعمك للآخرين، فإنك تعيش في وجدانهم .
عندما تتصرف كطفل، فإنك تستدعي اتجاهاً أبوياً لدى الآخرين تجاهك، وعندما تتصرف كأب فإنك تثير مشاعر التمرد والعجز لديهم.
عندما تتصرف بطريقة تدل على الاعتماد على الآخرين، فإنك تدعوهم كي يسيئوا إليك، سوف يستاءون منك لأنك تجعلهم يشعرون بالاختناق.
عندما يكون سلوكك دالاً على السيطرة فإنك تقود الآخرين لاستغلالك، فقد يعتقدون أنك تتصرف هكذا كي تعاملهم على نحو جائر .

الرسالة الخامسة عشر : حفظ الأسرار
إن أعباءك تقدر بكم الأسرار التي تحملها بداخلك .
عندما تكتم سراً عن شخص آخر، فإنك تسلب ذلك الشخص إرادته الحرة في التصرف وعمل أفضل ما يجب عمله .

عندما يُكتشف السر، فإن كتمانه سيصبح موضع تساؤلات مثل: "لم أخفيته هذه الفترة ؟"،"لماذا لم تأتمنني عليه ؟"، "لماذا لم تثق بي ؟"
قد يغفر لك الآخرون كتمانك السر، ولكن الألم الناتج عن كتمانك له سوف يفسد علاقتك بهم.

إن ما بين السر والكذب أشبه بصلة قرابة حميمة .
عندما تقصي الناس عن الحقيقة التي هم في أمس الحاجة إلي معرفتها كي يحموا أنفسهم، تجعلهم في موقف أضعف.

عندما تكتم سراً حتى تدع الفرصة لشخص ما كي يتجنب مصيره، فإنك حينئذ تصب قوة مضادة له .

الرسالة السادسة عشر : إنضج
قد تبدو هذه الكلمات قاسية .
قد تكون سمعتها من قبل تقال لك في ساعات الغضب، عندما تكون قد إرتكبت خطأ أو فعلت شيئاً لم يعجب الآخرين مثل :
- "انضج وتحمل المسئولية"
- "انضج وتحمل مسئولية اختياراتك"
- "انضج واتخذ قراراتك الخاصة"
- "انضج وتوقف عن إزعاجي"
لا أحد منا يريد أن يذهب للعمل، أو يوجه ما لا بد من مواجهته، أو يحزن على ما لا يمكن تحقيقه، أو يتوائم مع أحلام غير واقعية، أو يتقبل الحدود المقررة له، ولكن لتلك هي سنة الحياة.
إن أسعد الناس يحتفظون بروح المرح والبهجة في عملهم، لأن عملهم هو امتداد لأفضل ما يتميزون به.
إنك تستطيع أن تفعل ذلك أيضاً، أما إذا لم تجد متعة في علمك، فقد تبدو أمام الآخرين ناضجاً وجاداً، ولكنك أمام نفسك تكون قد وصلت للشيخوخة، لكي تجد المتعة في عملك، لا بد أن تجد ذاتك أولاً .
لابد أن تنضج كي يتكون قادراً على تحمل مسئولية الإيمان بذاتك، وبأن لديك شيئاً متميزاً لتمنحه.


الرسالة السابعة عشر : إبحث عن أفضل ما لديك

إبحث عن قوتك، حتى عندما تشك في وجودها، "خاصة" عندما تشك في وجودها.
إن قوتك تختفي في أوقات الضعف وتحتاج إلى إيمانك حتى تظهر نفسها.
أتبع ما تعتقد أنه حق، فليس لديك مرشد أقوى من ذلك الاعتقاد، أما كل النصائح الأخرى، فليس لها نفس القوة.
إن إيمانك يصبح في وقت الشدة، إن ما يعتقده الآخرون لن يجعل الليلة الطويلة تبدو أقصر.
اخلق الفرص بأن تؤمن بأفضل ما لديك.
إن الاهتمام الذي يبديه في تعقبك الأفضل ما لديك يخلق من حولك عاملاً يهتم بك.
لا تجعل مواطن ضعفك التي تكتشفها في بحثك عن أفضل ما لديك تحبطك، إن معرفتك بنواحي قصورك هامة مثلها مثل معرفتك نواحي قوتك، إنك عندما تعرف نواحي ضعفك إنما تعرف ما يجب أن تحذر منه، وتعرف مدخلك إلى طريقك الخاص.

الرسالة الثامنة عشر : تقدم إلى الأمام
ما الحكمة من البقاء في هذا الطريق؟
هل تجد الراحة في سوء حظك ؟
هل تستجمع قواك في انتظار خوض محاولة أخرى؟
هل تستخدم وضعك السيئ كسبب مقنع كي تشكو للآخرين؟
هل تتعمد الفشل كي تخيب أمل شخص آخر؟ هل تعتقد أن ذلك الشخص الآخر يلاحظ ذلك؟ وهل تعتقد أن ذلك الآخر ينبغي عليه أن يبدي اهتماماً بك؟
من الذي ينبغي عليه أن يهتم بك إن لم تهتم أنت بنفس بما يكفي لإخراج نفسك من محنتك؟

الرسالة التاسعة عشر : كن صبوراً
ليس هناك نقطة يجب أن يقال عندها "كن صبوراً" .
بمقدورك أن تكون صبوراً فقط حينما تشعر بأنك تسير في الاتجاه الصحيح .
إن الاتجاه الخاطئ دائماً ما يجعلك تشعر بقليل من الجزع، ومهما تكن السرعة التي تسير بها، فإنك لن تصل إلى أي شيء ما لم تهجر ذلك الطريق.
إنك لا يمكن كأن تكون صبوراً عندما تعتقد أنك تهدر عمرك.
إنك عندما تعرف اتجاهك، لا تستطيع عمل أي شيء سوى أن تظل صبوراً.
إن الهدف يتطلب الصبر.
إنك تعلم أنه ينبغي عليك دائماً أن تفعل شيئاً آخر، أنك لا تستطيع حتى الاستمتاع بإجازة عندما لا تجد نفسك، لأنك حينئذ لا تستطيع أن توجد اختلافاً بين الإجازة وبين بقية حياتك، فلا شيء ذو قيمة يحدث في أي منهما.


الرسالة العشرون : لا تستسلم للظروف

إجعل القوى الإيجابية في حياتك هي السائدة.
لابد أن تخاطر بنبذ الآخرين لك كي تحقق ما تصبو إليه.
لا بد أن تخاطر بالفشل كي تجد النجاح.
تعلم أن تبتهج، لا أن ترضي ما فقدت.
أوجد الحليف، لا العدو.

الرسالة الحادية والعشرون : عندما تتنافس مع الآخرين
إنك تتنافس مع الآخرين عندما تجد صعوبة في أن تحدد مدى جدارتك .
إنك تجد أنه من الأسهل أن تهزم شخصاً آخر عن أن تكون أفضل ما يمكن أن تكون .
إنك تكون في أوج التنافس عندما تخشى أن تختبر نفسك .
عندما تتنافس، فإن أفعالك تنبع من الحسد وعدم الإحساس بالأمان لا الاختبار الحر.
إنك في حاجة لأن تفوز، لا يهم ما تفوز على حسابه، طالما أنك على القمة والناس يتطلعون إليك بأنظارهم.
إن مشكلة كونك متنافساً هي أنه أمر دائماً ما يتطلب وجود جمهور، حتى ولو كان ذلك الجمهور شخصاً واحداً، فالإطراء أهم من جوهر المنافسة .


الرسالة الثانية والعشرون : ماذا تعرف؟

إن معظم معتقداتك تقوم على أساس من القيل والقال والشائعات، والتحريفات.
إن الحقيقة كالبحر الثائر، إنها ليست بركة طاحون، إن سطحها العكر مظلم بالأمواج المتلاطمة للحظة. محتوياتها هي السر الذي يجب أن نبحر خلاله ونسكن فيه.
إن الوقت ثابت لا يتغير يحدد الهام بالنسبة لك من جملة خبراتك.
إنك لا تستطيع أبداً أن تعرف المعنى الكامل لحياتك في وقت ما، فربما ينبغي عليك أن تترفق بنفسك قليلاً.
إنك لا تستطيع أن تتذكر ماضيك بالكامل، لان الذكرى هي تحريف في حد ذاتها .

الرسالة الثالثة والعشرون : الشجاعة والعزيمة
إن الشجاعة هي أن تعرف ضرورة الشيء، لذا فإن الشجاعة تتولد من خلال مواجهة الحقيقة .
إن القوة تتولد من خلال رؤية العقبات والتنقيب داخلها سعياً لحلها .
إن اهتمامك لن يكون مركزاً بدون أن تخشي من الفشل .
إنك أيضاً تجسيد لذلك الجهد الإضافي، لكنه يحتاج إلى أن يستثار من قوتك الكامنة داخلك .
إنك في حاجة للمخاطر كي تعاقبك، وتستحوذ على اهتمامك وتمنحك الجهد الإضافي الذي من شأنه أن يكمل ذاتك .
إن التفكير القائم على الأماني ليس سوى وسيلة حمقاء لاكتساب الشجاعة .

الأحد، 27 مايو 2012

أسرار نجاح العظماء


هي رسالة للشباب المقبلين على الحياة قد تختصر عليهم مشواراً طويلاً
من البحث عن طريق النجاح وأسرار الناجحين الذين أصبحوا ملء السمع والبصر وأفادوا مجتمعاتهم وأممهم خلال مسيرة حياتهم ؛ وهم ممن كان نجاحهم حقيقياً حققوه بأيديهم دون أن يتسولوه بل حفروا بأيديهم صخر الحياة وعانوا لأواءها ومشقتها وعانوا الأمرين للوصول إليه على عكس كثير من المشاهير الذين يصدرون للشباب على أنهم ناجحين بينما لو دققت في نجاحاتهم لوجدتها أشبه بثياب زور لا تقي حرا ولا بردا.
 
وهذه العناصر المشتركة بين الناجحين مستفادة من خبرات حياتهم و لعله من سعادة حظي أني منذ عرفت نفسي وأنا أحب الاطلاع على سير الناجحين وأكثر ما كان يستهويني منذ الصغر الجلوس إلى كبار السن وسماع قصصهم وخبراتهم لا سيما والدي رحمه الله الذي كان عصامياً وبزّ كثيراً من أقرانه رغم وفاته شابّاً، فلما كبرت وتعلقت بالقراءة كنت أميل أحيانا كثيرة للقراءة في السير الذاتية والذكريات وكتب التراجم والتاريخ ؛ وفي معارض الكتاب كنت إذا وقعت على سيرة ذاتية لأحد العظماء اشتريتها دون تصفح أو تدقيق في محتوياتها على خلاف الموضوعات الأخرى التي أحرص على التدقيق في محتوياتها قبل شرائها ، وكثيراً ما كنت أسامر ابن خلكان وأطرب لتعليقات الذهبي وأتلذذ بالسياحة مع الطنطاوي في ذكرياته الرائقة وأحلق مع همة الندوي العالية.
 
وأعجب لمذكرات مالك بن نبي ؛ وغيرهم كثير ممن كتب عن نفسه
 أو كتب عنه خاصته مثل الفقيه ابن عثيمين والمحدث الألباني والأديب محمود شاكر والإمام ابن باز عليهم جميعاً
رحمات الله وبركاته وعلى والدينا.
 
وقد كنت مع كل أولئك العظماء من العرب والمسلمين وغير المسلمين
ألحظ تشابها في بعض الخطوط العامة التي تشكل خط سير حياتهم
فوصلت بعد طول تأمل وبحث إلى أربعة أسرار لنجاحهم وهي القواعد
العظيمة المشتركة في حياة كل العظماء بحسب ما استنتجه وهي كالتالي
:
 
1- وجود هدف واضح للحياة يسعى إليه المرء ليحققه وقد يكون لديه أكثر من هدف لكنها متسقة وغير متعارضة ، ولا يمنع من ذلك ظهور أهدافأخرى خلال حياته ليضمنها هدفه الأصلي ويوائم بينها بما يتفق مع هدفه الأساس.على خلاف غير العظماء الذين لا تجد لديهم هدفاً واضحاً بل هم أبناء لحظتهم ويومهم وقد يتخلون عن أهدافهم السابقة بسهولة إذا عرض لهم ما يرون أنه أفضل أو أسهل.أما العظماء فإنهم في الغالب يحافظون على أهدافهم لكنها تنضج معهم بنضجهم حيث تعتبر جزءاً لا ينفصل عن شخصياتهم وتجدهم يطوعون مسار حياتهم لخدمة أهدافهم السامية بكل ما أوتوا من عزيمة وهمة وجلد، وقد يعدلون في بعض جزئيات من أهدافهم بحسب المستجدات.
 
 
2- المداومة والصبر: فتجد لدى هؤلاء العظماء جلداً وصبراً عجيباً
ومداومة على تحقيق أهدافهم مهما كانت الصعوبات وإن كانوا وحدهم، ولا يأبهون لانفضاض الآخرين عنهم فتمر على أحدهم بعد سنوات طوال لتجده ثابتا على صبره مشتغلاً بعمله الذي زهد فيه من بدأه معه.لكنهم مع  ذلك يتواءمون مع المتغيرات من حولهم بحيث لا تثنيهم عن تحقيق أهدافهم ، والصبر سمة كل العظماء تراه جلياً في سيرهم.
 
3- الإتقان: والعظماء مع صبرهم وجلدهم يحرصون على إتقان عملهم
مما يعني تحسينه ومراجعة ما يقومون به ويطورون خططهم مع ثباتهم
على أصل عملهم لكنهم يستفيدون من مستجدات الزمان وظهور أهداف
أخرى يضمنوها عملهم الذي يحرصون على تجويده وتحسينه مرة بعد
أخرى.كما أنهم في سبيل إتقانهم لعملهم يعرضونه على من يثقون في
نصحه وصدقه ولو كان من تلاميذهم ويعملون بمبدأ الشورى ولا ينشرون
شيئاً حتى يثقوا بنفعه ويمحصوه تمحيصاً وتدقيقاً وهم لا يستعجلون النتائج.
 
4- المكون السري: ثم مع كل ذلك لاحظت مكوناً آخر لخلطة النجاح التي يتميز بها
كل عظيم من العظماء وهي كالبهار الذي يميز خلطة أحدهم عن
الآخر فتجد بعضهم يرعى حق أهله وأمه وأبيه ويبرهما براً عجيباً يجعلك تعرف أن هذا ما جعله يرتفع عن آخرين مشابهين له تقدم عليهم مع مساواتهم له في جميع شؤونه.وتجد آخر تقدم من حوله بحسن خلقه وبذل نفسه للناس ولخدمتهم ، وآخر بسلامة صدره ، وآخر ببذل ماله ووجاهته، وبعضهم لا تجد في صفاته ما يميزه إلا حب الخير للآخرين وتواضعه.وهكذا في خلطة عجيبة وتمايز فيما بين العظماء في هذا المكون السرّي الذي يجعلهم
يتقدمون على أقرانهم الذين يشاركونهم زمانهم واهتماماتهم.
 
 
وهذه هدية لشبابنا لأقول لمن يريد النجاح منهم عليكم بهذه العناصر
التي أرجو أن ينفعكم الله بها :
 
وضوح الهدف- المداومة والصبر – إتقان العمل )
 
ولا تنسوا بعد ذلك أن تعتنوا بالجانب غير المرئي من أسباب النجاح وهو سلامة الصدر وحب الخير للآخرين وعليكم أن تبدؤوا بوالديكم وأهليكم ثم الأقرب فالأقرب وكلما هيأ الإنسان نفسه للإخلاص لله وبذل الخير ونفع الناس كلما أعانه الله وسدده وكان نجاحه أقرب
.
وأعظم النجاح أن يحتاج إليك الآخرون ويفتقدونك إذا غبت عنهم
ويشعرون بنقص في الحياة أثناء غيابك حيث يصعب على غيرك
تعويضهم عن فقدك
.
فَتىً عيشَ في مَعروفِهِ بَعدَ مَوتِهِ            كَما كانَ بَعدَ السَيلِ مَجراهُ مَرتَعا
 
وقد يجد الشاب في نفسه فتوراً أو ضعفاً إذا نظر إلى النهايات لكبرها
وضخامتها لكنه قد ينسى أن جميع العظماء كانت بداياتهم صغيرة أكثر مما تتخيل لكنهم حرصوا على تنميتها ورعايتها وتهذيبها حتى أصبحت بعد أمد بعيد عظائم الأعمال التي نراها بعدما رحلوا ، لهذا فإني أنصح الشباب بأن لا ينظروا إلى النهايات إلا من قبيل التحفيز لأنفسهم ولبعث الأمل في نفوسهم حينما يرقبون الفجر الباسم بإذن ربهم ؛ وليعلموا أن كل عمل عظيم مهما بلغ من العظمة كان ذات يوم صغيراً أكثر مما تتخيلون ،وقد كنت أضرب مثالاً لبعض الشباب بأجمل القصور التي نراها هل وجدت هكذا فجأة أم بدأت لبنات صغيرة ؟
لكن الذي جعلها ضخمة وجميلة كما نراها حينما تعجبنا بعد انتهائها هو متابعة العمل في بنائها وزخرفتها وتحسينها وهكذا جميع أعمالنا ستصبح جميلة ومعجبة لمن يراها بعد إكمالنا لها والعمل على تحسينها والعبرة بالخواتيم.
 
ومن أجمل ما قرأته في عرض نجاحات العظماء في سرد مشوق للشباب كتاب كيف أصبحوا عظماء للدكتور سعد سعود الكريباني وفيه تحفيز للقارئ للحاق بالعظماء ، فدونكم أيها الشباب أسرار نجاح العظماء وشيء من عطر كدهم وكدحهم وأخذهم للمكرمات غلاباً .